الشيخ الطوسي

449

الخلاف

وقوله صلى الله عليه وآله : " رفع القلم عن ثلاثة : أحدهم المجنون حتى يفيق " ( 1 ) . وأما الصيد ، فما بيناه من أن حكم العمد والنسيان سواء يوجبه ( 2 ) . مسألة 353 : المستحب للمكي ، والمتمتع ، ولمن يحرم من دويرة أهله ، إذا أراد الحج أن يحرم ويخرج إلى منى ، ولا يقيم بعد إحرامه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : المستحب أن يحرم ويقيم ، فإذا أراد الخروج إلى منى خرج محرما ( 4 ) . دليلنا : عمل الطائفة ، وطريقة الاحتياط ، لأن ما ذكرناه لا خلاف في جوازه . مسألة 354 : إذا رمى حلال صيدا وقف وقوائمه في الحل ورأسه في الحرم من الحل ، فأصاب رأسه فقتله ، فعليه الجزاء . وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : لا جزاء عليه ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 355 : إذا حلب لبن صيد ضمنه . وبه قال الشافعي ( 7 ) . وقال أبو حنيفة : إن نقص بالحلب ضمنه ، وإلا لم يضمن ( 8 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 : 59 ، وسنن ابن ماجة 1 : 658 ، وسنن الدارمي 2 : 171 ، ومسند أحمد ابن حنبل 1 : 118 ، وسنن النسائي 6 : 156 ، والخصال للشيخ الصدوق : 94 . ( 2 ) أنظر المسألة ( 258 ) . ( 3 ) الأم 2 : 211 ، والمجموع 7 : 181 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 4 : 32 . ( 5 ) الوجيز 1 : 129 ، والمجموع 7 : 443 ، ومغني المحتاج 1 : 525 ، وفتح العزيز 7 : 509 . ( 6 ) المبسوط 4 : 103 ، والفتاوى الهندية 1 : 251 ، وبدائع الصنائع 2 : 211 ، والبحر الزخار 3 : 316 . ( 7 ) المجموع 7 : 319 و 436 ، ومغني المحتاج 1 : 525 . ( 8 ) اللباب 1 : 219 ، وبدائع الصنائع 2 : 203 ، وتبيين الحقائق 2 : 66 ، والمجموع 7 : 319 .